عمارة الحكمي اليمني
357
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
إلى مطاردته وقتا طويلا . فعمد القاسم في نهاية عمره إلى اقتناء عقار يدعى الرس ويقع قرب ذي حليفة على الجانب الآخر من الجبل الأسود « 1 » ، وهنالك بنى القاسم لنفسه بيتا مات فيه سنة 246 ه . وخلف القاسم في الإمامة كما جاء في مؤلف اليواقيت محمد بن القاسم من سلالة علي زين العابدين والحسين أخو الحسن . وبما أنه من المعروف أن محمدا اختفى في سنة 219 ه . ، لذلك يبدو إدراج اسمه في عداد الأئمة ، أنه خطأ تاريخي ، ولكن ليست هذه الحالة حالة استثنائية . ولم يرد في كتابات المؤرخين شيء عن الحسين ومحمد ابني القاسم الرسي « 2 » . وقد ولد يحيى بن الحسين قبل وفاة جده بعام واحد . ويحيى هذا هو الذي اتخذ لقب الهادي إلى الحق ، وطالب الهادي بحقه في الإمامة في سنة 280 ه . ، وسار إلى صعدة حيث استخدم نفوذه لحسم النزاع الذي مزق المدينة وفرق أهلها . ولكن سرعان ما اضطر للتخلي عن هذا العمل واضطر إلى العودة إلى بلاد الحجاز . وفي أوائل سنة 284 ه . تلقى دعوات من أهل المدينة لكي ينصبوه عليهم حاكما فلبى الدعوة . وفي صفر من هذه السنة ، ظهر مرة ثانية في صعدة مصحوبا بعمه محمد . وقد فتح نجران ، ثم اشتبك بعد ذلك في حرب مع القرامطة ، وقد سكت المؤلف الزيدي لكتاب الحدائق عن كثير من التفصيلات التي أوردها الخزرجي ، كما سكت عما جاء في كتاب : « تاريخ قرامطة اليمن « 3 » » ، ولكنه قال بأن الهادي أرسل ولده محمد المرتضى لمعاونة أهل صنعاء في قتال الفرقة الإسماعيلية ، ويزيد على ذلك بقوله بأن الإمام أصبح الحاكم المطلق على اليمن . وتوفي الهادي
--> ( 1 ) وصف ياقوت ذا حليفة بأنها قرية تقع على بعد ستة أو سبعة أميال من المدينة وأنها ميقات أهل المدينة ( 3 / 329 ) . ( 2 ) ذكر النسابة أسماء أولاد آخرين ، وليس من المستبعد أن عددا من سلالة القاسم قد استوطنوا مصر ؛ انظر ( تاج العروس مادة ( رس ) ، وقارن ابن خلكان ( 1 / 155 ، 2 / 146 ) طبعة ده سلان ) . ( 3 ) الصولي : تاريخ القرامطة ؛ محمد بن مالك : كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة ؛ انظر أيضا : الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن .